|
دار أطلس
أطلس اليوم هي امتداد لأطلس الخمسينات، الجيل الثاني إن صح التعبير، وإن اختلف مظهرها وطرق أدائها بما يتماشى مع روح العصر، ولكنها حافظت على أهم عنصرين من أسباب وجودها:
الرسالة والهاجس الذي أنشئت في إطاره الشركة الأم، وهو تعميم ثقافة الكتاب وإتاحته للجميع،
والاسم التجاري الذي ميزها عبر السنين بما يشكله من إرث نعتز به.
منذ إطلاق الشركة الجديدة، 2002، حرصنا على دعمها بأربعة أقسام رئيسية:
1 – النشر، حيث يتم اختيار الكتب بعناية وهنا نركز على النوعية وليس على الكمية حيث نكتفي بخمس أو ست عناوين في السنة وسطياً، ومن هنا لا يوجد خط معين لمنشورات أطلس حيث نشرنا في كل المواضيع تقريباً.
2– التوزيع، نحاول التركيز على هذا القسم لأن التوزيع، برأينا، يعاني من خلل واضح في العالم العربي وهذا الخلل يساهم بشكل كبير في تراجع صناعة الكتاب وطرائق تسويقه.
3– الوكالة الأدبية، وأفضل توصيف لهذا القسم هو مقطع من مقالة للدكتور نقولا زيادة، نشرت في العدد 15055 من جريدة الحياة اللبنانية، بتاريخ 16/6/2004 بعنوان: ذكريات مكتبة أطلس في دمشق:
"سمر بدأت العمل من جديد، مكتبة تحمل نفس الأسم الأصلي ورغبة في دخول سوق النشر وفي البطاقة التي أعدتها أضافت عبارة (وكالة أدبية)أمر غير مألوف في بلادنا مع أنه عمل أساسي.(يتم عندنا حين يعرض صديق مؤلف كتابه على صديق ليبدي رأيه فيه!). أما في الغرب، فالأمر مهنة مهمة، أساسها أن يقدم مؤلف كتابه إلى مكتب من هذا النوع والمكتب يحيله إلى مختص في الموضوع ليبدي رأيه فيه. المؤلف يدفع لقاء ذلك رسماً معروفة أسسه، ينال منه صاحب المكتب نسبة مئوية معينة. وبذلك يمكن أن يعرض الكتاب على دور النشر، الأمر الذي لا يمنع هذه بدورها من اللجوء إلى أهل المعرفة لإبداء الرأي في الكتاب".
4 – العلاقات العامة، بالمفهوم العلمي الغربي للمهنة. نسعى في هذا القسم للوصول إلى زبائننا بطريقة "احتفالية" إن صح التعبير، وذلك عن طريق دعوتهم لمشاركتنا إطلاق مشاريعنا والاحتفال بها. كما ننظم من خلال هذا القسم فعاليات ثقافية متاحة للجمهور المهتم، من أمسيات شعرية وموسيقية ومعارض لوحات وندوات ثقافية متنوعة وكل ما له علاقة بالنشاط الثقافي. ويمكن لهذا القسم أن ينظم المؤتمرات وورشات العمل لزبائن الأعمال مقابل أتعاب منافسة.
أضيف مؤخراً قسم خدمات الترجمة التابع لدار أطلس ومايزال في طور النمو وعدد زبائنه متواضع ونحاول أن نبني شبكة قوية من المترجمين الشباب لنتمكن من تلبية طلبات الزبائن الذين يريدون الأفضل.
نحن في أطلس نؤمن بفريق العمل، حيث يتساوى الجميع في الواجبات والحقوق والمسؤوليات وحيث يستطيع أي موظف أن يقوم بدور زميله إن أضطر الأمر. كما أن الدار تستعين بالكثير من الشباب المتطوع لمساعدتها في النشاطات التي تحتاج لفريق أكبر من فريقها الدائم، ونحن هنا نحاول تنمية ثقافة العمل الطوعي بين الشباب لاسيما عندما يكون النشاط ذو رسالة أو قضية عامة.
كما تقوم أطلس بطرح مبادرات ثقافية شبابية من أجل نشر وتعميم ثقافة الكتاب ومن أهمها: مشروع اقرأ كتاباً، تزدد شباباً، الذي أطلق منذ سنة وهو عبارة عن نادي قراءة شبابي حيث يتبادل الشباب الأفكار من خلال قراءة كتاب ومناقشته والالتقاء بمؤلفه. كما أن رعايتنا لهذا الموقع المهم تعتبر خطوة في هذا الاتجاه.
|